الشيخ الطبرسي
488
تفسير جوامع الجامع
وعن الصَّادقِ ( عليه السلام ) : " مَنْ قَرَأَها في كلِّ لَيلةِ جُمُعَة أَحَبَّهُ اللهُ وَحَبَّبَهُ إلى الناسِ ، ولَمْ يَرَ في الدُّنْيا بُؤْساً أَبداً ، وَلاَ فَقْراً ، ولا آفَةً من آفَاتِ الدُّنْيا ، وكانَ من رُفَقَاءِ أَميرِ المؤْمنينَ ( عليه السلام ) ، وهذهِ السُّورةُ لأمير المؤمنينَ ( عليه السلام ) خاصَّةً ، لا يَشركُهُ فيها أَحَدٌ " ( 1 ) ، تمام الخبر ( 2 ) . بسم الله الرحمن الرحيم ( إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ( 2 ) خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ ( 3 ) إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا ( 4 ) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ( 5 ) فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنبَثًّا ( 6 ) وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَثَةً ( 7 ) فَأَصْحَبُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَبُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحَبُ الْمَشَْمَةِ مَآ أَصْحَبُ الْمَشَْمَةِ ( 9 ) وَالسَّبِقُونَ السَّبِقُونَ ( 10 ) أوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّت النَّعِيمِ ( 12 ) ثُلَّةٌ مِّنَ الاَْوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِّنَ الأْخِرِينَ ( 14 ) عَلَى سُرُر مَّوْضُونَة ( 15 ) مُتَّكِِينَ عَلَيْهَا مُتَقَبِلِينَ ( 16 ) ) ( إِذَا ) ظَرْفٌ مِنْ معنى ( لَيْسَ ) لأَنَّ التَّقديرَ : لا يكُونُ ( لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ) ، أو : هو ظَرْفٌ لِمَحذُوف ، والتَّقديرُ : ( إِذَا وَقَعَت ) خَفَضَتْ قَوْماً وَرَفَعَتْ آخرينَ ، ويَدُلُّ عليهِ قَولُهُ : ( خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ ) . وقَالَ ابنُ جِنِّي : ( إِذَا ) الأُولى مَرفُوعةُ المَوْضِعِ بالابتدَاءِ ، و ( إِذَا ) الثَّانيةُ خَبَرٌ عن الأُولى ، وَقَد فَارقَتَا الظَّرفيَّةَ ، والمعنى : وَقْتُ وقُوعِ الواقِعَةِ وَقْتُ رَجِّ الأَرْضِ ( 3 ) والمُرادُ : إذا كانَتِ الكائِنَةُ وحَدَثَتِ الحادِثَةُ
--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) وعن الصادق ( عليه السلام ) : من اشتاق إلى الجنّة وصفتها فليقرأ الواقعة ، ومن أَحبَّ أن ينظر إلى صفة أهل النار فليقرأ سورة لقمان " . راجع المصدر السابق . ( 3 ) حكاه عنه أبو حيان الأندلسي في النهر المادّ المطبوع بهامش البحر المحيط : ج 8 ص 201 .